ابو سهل عيسى المسيحي
37
المائة في الطب
اللحم ما هو حشو بين العروق في الأحشاء مثل لحم الكبد ولحم الطحال ولحم الرية . واما الغشاء والغضروف والعصب والرباط والوتر وللعروق والجلد والظفر والمخ فان كل واحد منها واحد في جوهره لا ينقسم إلى أصناف كثيرة / . واما العظم فمنه ما هو مجوف وفيه مخ ، ومنه ما جرمه مضمت كله صلب غير مجوف ، ومنه ما هو في ظاهره صلب وباطنه مشاش ، ومنه ما هو كله مشاش . ( القول « 1 » في العظام ) العظام يتصل بعضها ببعض على ضربين : أحدهما اتصال يتم به الحركة وهذا هو المفصل ، والاخر اتصال لا يتم به حركة وهذا يسمى اللحام ، والمفصل ضربان أحدهما ما حركته بينة مثل حركة اليدين والرجلين ، والاخر ما حركته غير بينة مثل شؤون الرأس ، والذي حركته بينة ثلاثة أصناف : أحدها ان يكون في طرف أحد العظمين نقرة غايرة وفي طرف العظم الآخر راس مستدير مركب على مستدق فيه طول منغمس في تلك النقرة يدور فيها ، وما كان من العظام صلبا فراسه ثابت منه وهو غير مجوف ، وما كان رخوا فراسه ملصق به ، والثاني ان يكون النقرة لا غور لها والرأس لا / اشراف له ، ومن رؤوس العظام ما لا استدارة له بل يكون محددا ، والثالث ان يكون في كل واحد من العظمين شئ داخل في الآخر مثل تاليف الفقار ويقال له « 2 » المداخلة ، والذي حركته غير بينة ثلاثة أصناف : أحدها الشان وهو مركب على نحو مداخلة أسنان منشارين ، أحدهما في الآخر ، والثاني ما كان تيالفه على خط مستيقيم مثل تاليف قبائل الرأس فوق الاذنين ، والثالث ما كان أحد العظمين مغروزا في نقرة الآخرة مثل تركيب
--> ( 1 ) زائدة في الآصفية وعلى كدة ( 2 ) « له » في الآصفية : لها .